المؤسسة

تاريخ الضنية

 

تقع منطقة الضنية ضمن قضاء المنية-الضنية، في محافظة لبنان الشمالي. وقد تم إنشاء هذا القضاء عام  1993. بموجب القانون رقم 272\93 ، بعد أن كان القضاء لسنوات عدة ملحقاً بطرابلس، في ما كان يعرف بقضاء "قرى طرابلس" . هكذا أصبح القضاء الجديد أحد 7 أقضية تشكل في مجموعها محافظة لبنان الشمالي ويحدّ قضاء المنية-الضنية، كلا من عكار شمالاً، والهرمل شرقاً، وبشري وزغرتا جنوباً، بالإضافة الى طرابلس لناحية الجنوب الغربي. كما تترامى أطراف القضاء الغربية على البحر الأبيض المتوسط. وهو من الأقضية القليلة في لبنان الذي يمتاز بتجاوره مع هذا العدد الكبير من الأقضية الأخرى (لديه حدود مشتركة مع 3 أقضية مختلفة من محافظتي الشمال والبقاع)، فضلا عن وقوعه على سواحل البحر الأبيض المتوسط

 

ويتألف القضاء، كما يوحي بذلك إسمه، من منطقتين مختلفتين:

 -المنية-الضنية الساحلي: وتتكون من 3 مناطق عقارية و 3 قرى أخرى تابعة لها، ومركزها المنية. وتقع هذه المنطقة في الجزء الغربي من القضاء، بمحاذاة البحر الأبيض المتوسط، وتشكل شريطاً ساحلياً يمتد بين طرابلس وزغرتا جنوباً وعكار شمالا . وتعتبر هذه المنطقة معبراً هاماً  تمر فيه الطريق الدولية الى سوريا، وتتوفر فيه المرافق الحيوية (معمل كهرباء دير عمار) والنشاطات التجارية والخدماتية وهي إحدى المداخل الرئيسية الى قلب منطقة الضنية

-أعالي المنية-الضنية: أو ما يعرف اختصاراً بالضنية، ومركز هذه المنطقة هو سير الضنية. وهي منطقة تمتد غرباً لتشمل  49 منطقة عقارية و 31 قرية تابعة لها تغطي 91% من مجمل مساحة قضاء المنية-الضنية. وهي تشكل منفذ القضاء في اتجاه الهرمل، عبر طريق سير الضنية - جباب الحمر - الهرمل، التي تخترق سلسلة جبال لبنان الغربية. وتمتاز هذه المنطقة بغنى مواردها الطبيعية والمائية، حيث تشكل الزراعة النشاط الاقتصادي الرئيسي للمنطقة

يوجد في منطقة الضنية ذاتها  (أي أعالي قضاء المنية-الضنية)، الكثير من عناصر التجانس بين مكوناتها المختلفة، لا سيما أنها تتألف من مناطق سكنية يغلب عليها الطابع الريفي (مع بعض الاستثناءات المتمثلة في بلدات كبيرة تشكل مراكز هامة للمنطقة، مثل بخعون وسير وغيرها)، ويجمع بينها قاسم اقتصادي-اجتماعي مشترك يتمثل في غلبة قطاع الإنتاج الزراعي حيث يشكل هذا القطاع نسبة 70 % من النشاط الاقتصادي للمنطقة .إلا أن ترامي أطراف هذه المنطقة وغنى بنيتها الطوبوغرافية - لناحية تنوع التضاريس واختلاف ارتفاعات القرى وأنواع التربة ودرجة توفر المياه، وبالتالي أصناف المنتوجات الزراعية بين موقع وآخر – يوفّر الأساس للتمييز بين تجمع سكاني وآخر. ومما قد يبرر هذا التمييز أيضاً، وجود بعض التفاوتات في النسيج الاجتماعي والخصائص السكانية، وفي الطابع العمراني وبالتالي في الاحتياجات المحلية للتنمية. ويستدعي هذا الأمر – في معرض تحليل أوضاع منطقة الضنية – تقسيم المنطقة، لأسباب منهجية، الى تجمعات سكانية عدّة، على أن يمتد كل منها على رقعة جغرافية متّصِلة، وتربط بين قراها وبلداتها شبكات طرق يسهل التواصل عبرها. وبذلك تكون قرى وبلدات كل من هذه التجمعات السكانية، أكثر تجانساً في ما بينها، بالمقارنة مع قرى وبلدات تنتمي الى تجمعات سكانية أخرى مع وجود بعض الاستثناءات البسيطة هنا وهناك.

اتحاد بلديات الضنية : 

هو تجمع إنمائي ل 23 بلدية في قضاء الضنية في محافظة لبنان الشمالي، تأسس في 31.12.2004 ويضم القرى التالية: سير، بقرصونا، بقاعصفرين، بخعون، عاصون، كفرشلان، مراح السراج، كفرحبو، ديرنبوح، نمرين، بيت الفقس، طاران، عزقي،حرف سياد، عين التينة، السفيرة، بطرماز، كفربنين، قرصيتا ،عيمار، بحويتا، مراح السفيرة، ايزال ، يرأسة الأستاذ محمد سعدية.

الاتحاد يُعنى بالمشاريع المشتركة بين البلديات المنتسبة إلى الاتحاد ويقوم بأعمال ذات منفعة عامة تستفيد منها قرى وبلدات المنطقة فللإتحاد موازنة مالية خاصة لتنفيذ المشاريع العامة أما معاناة الاتحاد فهي أن موارده كانت الأقل ولم تبلغ عائدات الاتحاد من الصندوق البلدي المستقل ما يستحق لبلدية من البلديات المنتسبة، وخصوصاً أننا في منطقة تعاني الحرمان على كل الصعد· كما أن مالية الاتحاد مخصصة لـ 23 بلدية، وبعدما أضيفت البلديات الأخرى ازدادت الأعباء على الاتحاد إلى حين توزيع جديد لأموال الصندوق البلدي المستقل· إن اتحاد بلديات الضنية استطاع رغماً عن موارده القليلة وعائداته المتدنية أن يقوم بإنجازات عديدة ومهمة إن لجهة الاهتمام بطريق عام الضنية حيث تمّت إنارة الطريق وتركيب الأعمدة اللازمة لها أو لجهة ربط بلدات الضنية ببعضها حيث تم تنفيذ عدد كبير من الطرقات· وحالياً يقوم الاتحاد باستكمال تنفيذ بعض المشاريع الضرورية في المنطقة مع الإشارة إلى أنه لم يتم تأسيس أي من الأجهزة الخمسة التي يتألف منها الاتحاد وهي: جهاز الهندسة، المالي، الإداري، الصحي وجهاز الشرطة ولا يزال رئيس الاتحاد يقوم بنفسه بأعمال كل الأجهزة المطلوبة· إن منطقة الضنية المميّزة في كل لبنان والتي تعتبر الأكثر حرماناً بين كل الأقضية على الرغم من احتوائها لأكبر عدد من الينابيع والأنهار والعيون وأكبر غابات لبنان وأعلى قمة في جبال لبنان وأعمق الوديان وأعلى السهول وغابات الأرز واللزاب الموجودة فقط في الضنية وأكبر مغاور لبنان وأكبر المعابد الأثرية الرومانية وأكبر نسبة أرض جرداء وأعلى ينابيع المياه (نبع مربين) وأكبر مساحات غير ممسوحة في لبنان· وأكبر نسبة تلوث موجودة في المنطقة لعدم وجود شبكات الصرف الصحي، مما جعل المياه الجوفية تتلوّث في معظم المناطق حيث أن كل المجارير إن وجدت تصب في الأودية القريبة ولا يوجد مطمر للنفايات ولا مسلخ للحوم· ولذلك نناشد وزارتي المالية والداخلية بإنصافنا بإعطائنا الأموال اللازمة لتحقيق التنمية الضرورية في مناطقنا المحرومة عملاً بمبدأ الانماء المتوازن الذي نصّت عليه وثيقة الطائف لأنه لو بقي الحال على ما هو عليه من دون أي تمويل فهي لكارثة بيئية واجتماعية واقعة لا محال على المجتمع والمنطقة· وستسعى أيضاً في المناسبة بشكل دائم ودؤوب مع جميع الاتحادات البلدية في لبنان لتأسيس تجمع اتحاد البلديات في لبنان من أجل تطوير وتحقيق اللامركزية الإدارية وتطوير قانون البلديات والمطالبة بحقوق البلديات المترتبة في ذمة الدولة· مع الإشارة إلى أنه على الأقل يجب أن يتم الإعلان عن حقوق البلديات لدى الصندوق البلدي المستقل مسبقاً حتى تتمكن البلديات على الأقل من إعداد موازنة صحيحة خصوصاً أنه يتم توزيع هذه العائدات بعد أكثر من سنتين من موعد جبايتها لصالح البلديات، إذاً هي معروفة قيمتها لدى الصندوق البلدي المستقل فلماذا لا يتم الإعلان عنها؟ يبقى كلمة أخيرة في هذه العجالة، وهي أننا كاتحاد لبلديات الضنية قمنا بعمل دراسة إحصائية ومسح شامل لكل خدمات المنطقة ومسكوناتها، ويتم إعداد فيلم وثائقي عن المنطقة ، وأخيراً يبقى القول أن منطقتنا بحاجة إلى كثير من المشاريع، وأبسطها هو وصلات طرق وشبكات طرق وشبكات الصرف الصحي ، لأن هناك قرى عديدة لم يطلها مشروع الصرف الصحي ، ناهيك عن أن هناك قرى بحاجة إلى مياه شفة ومياه ري وتعاني من تلوث في المياه ··· الحاجات كثيرة والآمال كبيرة والإمكانيات ضئيلة·