رابطة الطلاب المسلمين في الضنية تكرم الطلاب الناجحين بالشهادات الرسمية

تشرين الأوّل 09, 2017

نظمت رابطة الطلاب المسلمين في الضنية، إحتفالاً لتكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية، المتوسطة والثانوية، في باحة مدرسة الإيمان الإسلامية في بلدة سير ـ الضنية، في حضور رئيس المكتب السياسي للجماعة الإسلامية النائب السابق أسعد هرموش، رئيس إتحاد بلديات الضنية محمد سعدية، رئيسة المنطقة التربوية في الشمال نهلة حاماتي،سامي فتفت ممثلاً النائب أحمد فتفت، رئيس رابطة مخاتير الضنية مصطفى الصمد، مدير مركز الرعاية الإجتماعية في الضنية مازن الأيوبي، ورؤساء بلديات الضنية ومخاتير ومدراء مدارس ثانويات وفاعليات وأفراد الهيئتين التعليمية والإدارية في مدرسة الإيمان، والطلاب المكرمين وذويهم.

قرة

إستهل الإحتفال بتلاوة آيات من القرآن الكريم، ثم النشيد الوطني اللبناني ونشيد رابطة الطلاب المسلمين، وكلمة ترحيبية ألقاها رئيس بلدية بطرماز الشيخ مصطفى قرة، الذي شدد على "أهمية المستوى التعليمي في المنطقة، وعلى دور إتحاد بلديات الضنية الذي أخذ على عاتقه أن يهتم بالمنطقة على جميع المستويات لا سيما الجانب التعليمي، لأن الضنية لن تكون أفضل إلا بالعلم".

سعدية

ثم ألقى سعدية كلمة أشار فيها إلى أن "الخريجين هم أداة التغيير في لبنان اليوم، ونحن لا نريدهم نسخة طبق الأصل عنا، بل نريد لهم المستقبل الأفضل، نريد منهم أن يتجنبوا آفاتنا ويعالجوا أمراضنا، وأولها مرض الطائفية السياسية والإدارية التي فتكت بالدولة وبالإدارة حتى أوصلت البلاد ومؤسساتها إلى حافة الإنهيار. نريدهم أن يرفضوا التعصب الطائفي المدمر للوطن،وأن يتفاعلوا في خدمة وطنهم لأنهم القوة الكامنة فيه".

ولفت إلى أن "أقل ما وعدنا به كفيل أن يجعل من منطقتنا أحلى بلاد العالم،لكن نحن لا توجد عندنا شبكات لمياه الصرف الصحي،بينما يوجد عندنا هدر في المياه يصل أحياناًإلى أكثر من 50 %، وعندنا أكثر من 50 % من أهلنا وقرانا عطشى،والإنارة على الطاقة الشمسية عمت كل لبنان والجبال والأودية والغابات،لكن نحن لا يوجد عندنا سوى بعض اللمبات، التي حصلنا عليها موخراً من منظمات أجنبية وعددها لكامل منطقة الضنية272 لمبة.ونحن إذا قطعت عندنا شجرة بهدف توسيع طريق 23 رئيس بلدية يلاحقوننا قضائياً،بينما عندنا غابات اللزاب والأرز تقطع ولا يرف جفن لا أمني ولا بيئي ولا قضائي ولا إجتماعي ولا أي كان".

كما أكد على أن شعار الاتحاد هو "من أجل ضنية أفضل..."، وأن التنمية لن تكون إلا برفع مستوى التعليم، وأن اتحاد بلديات الضنية أصبح مميزا بما يوليه لشؤون التربية والتعليم في المنطقة، وقد عدد بعض المشاريع التي تدعم التعليم من خلال عمليات التوأمة مع الخارج، إضافة الى فتح مركز للمعلوماتية تابع للوكالة اللفرانكوفونية، وبداية تعاون مع المجلس البريطاني والبلديات التركية، وأن أهم مشروع هم تمكين وإعداد الأساتذة والطلاب في الثانويات في الضنية والممول من السفارة الفرنسية.

وأكد أنه "بالعلم تسود الأمم وتبنى الحضارات وتحفظ الطبيعة وتعم الديموقراطية وتتحقق أهداف التنمية المستدامة ويقام العدل،وإن مستوى العلم يحدد مكانة الدولة على هذا الكوكب (نسبة الأمية في العالم العربي هي 40%)،إنما العلم إذا لم يقترن بالأخلاق والثقافة والحفاظ على هدية الله لنا من طبيعة وبشر فهو مضيعة للوقت، وزيادة في التخلف والجهل،لأن الجهل هو العدو القاتل للإنسان فكيف إذا اقترن الجهل بالعداوة،إذاً لأصبحنا أمام كارثة مدمرة للحضارة والإنسانية،لذلك لا بد من محاصرة هذه الكارثة والقضاء عليها".

عبيد

ثم تحدثت الطالبة غيثاء عبيد باسم الطلاب الخريجين،فشكرت رابطة الطلاب المسلمين على مشاركتهم فرحة تخرجهم، وقامت بتقديم مقطع شعري باسم الطلاب عربون شكر ووفاء لمدرستهم.

حاماتي

وألقت حاماتي كلمة هنأت فيها بلدة سير ـ الضنية على "منافستها أجمل بلدات وقرى لبنان، وفوزها باللقب"، مؤكدة أن "هذا الفوز هو فوز لكل منطقة الضنية والشمال"، ولفتت إلى أن "الفوز في ميدان العلم هو الفوز الحقيقي الذي يمهد لسائر النجاحات".

وأشارت إلى أن المنطقة التربوية في الشمال"أكثر إحتضاناً ورعاية لمناطق الأطراف التي تعاني حرماناً مزمناً على مختلف الصعد، لذلك إنطلاقاً من إيماننا بدور التربية في تنمية الأفراد والمجتمعات، فإننا نبذل ما نستطيع من جهد، وما يتاح لنا من قدرات لدعم البنية التربوية في الضنية، وهي المنطقة التي تأتي بعد عكار من حيث إتساع مساحة التعليم الرسمي. وفي هذا المجال نمد أيدينا إلى المجتمع الأهلي وإلى المجتمع البلدي، الممثل بيننا اليوم برئيس إتحاد بلديات الضنية، وإلى الأطر الطالبية الممثلة برابطة الطلاب المسلمين في الضنية".

وأضافت حاماتي: "لعل ما يسعدنا أن التعليم الخاص في الضنية له بصماته الخيرة في المجال التربوي، لا سيما عبر مدارس الإيمان الإسلامية، وهي منارات تشع علماً وتربية وتنشئة على منظومات قيم سامية"، معتبرة أنه "نحن في عصر باتت فيه الغلبة للنوع وليس الكم، ولن يكون لكم مستقبلاً مكان في ميادين العمل ما لم تحرزوا درجات أعلى من التحصيل العلمي وتكونوا على تميز"، وختمت مهنئة "الطلاب الناجحين على الشوط الهام الذي قطعوه في مسيرتهم التعليمية".

هرموش

بدوره، هنأ هرموش الطلاب والطالبات المتخرجين، مشيراً إلى "فرحة الضنية وفخرها بهم"، داعياً إياهم إلى "المتابعة والتقدم للنهوض في مستقبل وطننا ومنطقتنا لأن تقدم الأمة ورقيها لن يكون إلا بالعلم والمتعلمين".

ورأى أنه "بما يخص السياسة الضرائبية الجديدة في سلسلة الرتب والرواتب، فنحن مع أي إتفاق يأتي لمصلحة المواطن،لكن هناك خوف أن يكون الإتفاق قد أتى على حساب المواطنين العاديين وصغار الموظفين والفقراء، ونحذر من سياسة ضرائبية جديدة تطالهم"، مؤكداً على أن "الذين أثروا على حسابنا هم من يجب أن يدفعوا الثمن والضرائب".

بكور

وألقى الأستاذ حافظ بكور كلمة نيابة عن رئيس رابطة الطلاب المسلمين في لبنان جهاد مغربي، متحدثاً عن "مبادرات الرابطة العديدة التي بذلتها من أجل تشجيع الأجيال على التسلح بالعلم"، مبدياً أسفه على "الأوضاع الإقتصادية والسياسية السيئة التي تمر بها البلاد، وأن العلم هو السبيل للنهوض ببلدنا وإصلاح نظامه".

وكان الإحتفال قد تخللته وصلات إنشادية، واختتم بتوزيع الشهادات والجوائز المالية على الطلاب المتخرجين.